العلامة الحلي
35
تحرير الأحكام ( ط . ق )
الذي يتصرف إليه إطلاق التفويض بأن يقول تزوّجتك ولا يذكر المهر أو يقول هي زوّجتك على أن لا مهر عليك وتفويض مهر وهو أن يقول تزوّجتك على أن تفوضي ما شئت أو ما شئنا أو ما شاء زيد أو يقول هي زوّجتك على أن تفرض ما شئت أو ما شئنا أو ما شاء زيد [ - ب - ] ليس ذكر المهر شرطا في العقد فلو تزوّجها ولم يذكر مهرا أو شرط أن لا مهر صحّ العقد ولو قالت زوّجتك على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانية قال الشيخ صحّ العقد وكانت مفوّضة وبلغوا الشرط وعندي فيه نظر وكذا الإشكال عندي في كلّ شرط فاسد مقرون بالعقد [ - ج - ] إنّما يصحّ التفويض للبضع في حقّ البالغة الرشيدة إذا أذنت فيه أمّا الصغيرة والسفيهة فلا يتحقّق فيهما التفويض فلو زوّجهما الولي مفوضين كان لهما مهر المثل مع الدخول على إشكال ينشأ من استناد أمرهما إلى الوليّ مع المصلحة وكذا لو زوّجهما الوليّ بدون مهر المثل هل يثبت المسمّى مع المصلحة أو مهر المثل إشكال [ - د - ] يجوز للسيّد أن يزوّج جاريته مفوّضة لأنّ المهر له سواء كانت صغيرة أو كبيرة وكذا المدبرة وأمّ الولد أمّا المكاتبة فلا إلّا بإذنها وإذا زوّج الجارية مفوضة ثمّ باعها كان ثمنهن المهر بين الزوج والمولى الثاني إن أجاز النكاح ويكون المهر له دون الأوّل ولو أعتقها الأوّل قبل الدخول فرضيت بالعقد كان لها المهر خاصّة [ - ه - ] كل موضع حكمنا بأنّها مفوّضة لم يجب لها بالعقد مهر ولا المطالبة بالمهر وإنّما لها المطالبة بفرض المهر ويجب المهر لها بالفرض منهما إن اتفقا أو فرض الحاكم إن اختلفا فترافعا إليه [ - و - ] مفوّضة البضع إذا طلّقها قبل الدخول وقبل الفرض كان لها عليه المتعة واجبا حرة كانت أو مملوكة ولا مهر وإن طلّقها بعد الفرض قبل الدخول وجب لها نصف المفروض لا المتعة وإن دخل بها قبل الفرض وجب لها مهر المثل ولا متعة سواء طلّقها أو لا وإن مات أحدهما فإن كان بعد الفرض ثبت ما فرضناه أجمع وإن كان قبله توارثا ولا مهر لها ولا متعة سواء كان الميّت الرجل أو المرأة لأنّ مهر المثل عندنا لا يجب بنفس العقد وإنّما يجب بالدخول مع التفويض أو فساد المسمى أو إكراه المرأة على الزّنا أو وطيها بشبهة أو فوضها بغير إذنها مع الدخول أو فوضها الوليّ لصغرها أو سفهها مع الدخول أيضا على إشكال [ - ز - ] المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال وعادة أقاربها من الأمّ والأخت والعمّة والخالة وبناتهن ونظائرهنّ ما لم يتجاوز خمس مائة درهم فإن تجاوز ذلك ردّ إليها ويعتبر أيضا النساء اللواتي في بلدها لاختلاف عادات البلاد في المهر ويعتبر بمن هو في سنّها وعقلها ويسارها وضدّه وبكارتها وثيبوبتها وصراحة نسبها في الطرفين وبالجملة كلّ صفة يختلف المهر بها معتبرة ولو لم يكن لها أقارب ففي اعتبار أهل بلدها إشكال وعلى تقديره لو فقدن ففي اعتبار أقرب البلد إلى بلدها إشكال أيضا ولو كان الزوج من عشيرتها وعادة نسائها تخفيف المهر إذا تزوّجن بالعشائر خفّف وكذا لو كانت العادة تخفيفه عن الأشراف وكان الزوج منهم [ - ح - ] إذا وجب مهر المثل كان حالّا ولم يلزمها التأخير وإذا اعتبرنا بنسائها من الطرفين اعتبر الأقرب فالأقرب ولو وطئ المفوّضة بعد سنين كثيرة وقد تغيرت صفتها اعتبر مهر المثل بحال العقد لأنّه سبب وجوبه [ - ط - ] إذا لم يسمّ مهرا وهي مفوّضة البضع إذا طلّقها قبل الدخول فقد بيّنا أنّ لها المتعة قال الشيخ المعتبر في حال المتعة إنّما هو بالزّوج فالموسر يتمتع بجارية أو ثوب مرتفع أو عشرة دنانير والمتوسّط بخمسة دنانير ونحوها والفقير بدينار ونحوه وقال في المبسوط لا اعتبار بهما جميعا عندنا وقال قوم الاعتبار بالرّجل خاصّة وهو الأقوى وهو يدلّ على تردّده في ذلك والاعتبار في اليسار والإعسار في العادة ولا يستحقّ المتعة إلّا المطلّقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها فلو حصلت البينونة بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك سواء كان من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة ولو اشترى المملوكة المفوّضة زوجها بطل العقد ولا مهر ولا متعة ولو دخل ثبت مهر المثل لا المتعة ويثبت المتعة سواء كان الزّوج حرّا أو عبدا وسواء كانت الزّوجة حرّة أو أمة [ - ى - ] المفوّضة إذا طلبت مهرا لم يجب إليه وإن طلبت فرضه كان لها ذلك قبل الدخول أو بعده فإن ترافعا إلى الحاكم فرض لها مهر المثل من غير زيادة ولا نقصان ما لم يتجاوز السّنة فيردّ إليها ولا يجوز له فرضه حتّى يعلم قدر مهر مثلها وإن تراضيا بفرضه فإن فرضا مهر المثل جاز وإن زاد على مهر السنة وإن فرضا أقلّ أو أكثر مع علمهما بمهر المثل لزم وإن جهلاه صحّ الفرض أيضا ولو فرض لها أجنبيّ ودفعه إليها ثمّ طلّقها الزوج قبل الدّخول احتمل ردّ الجميع إلى الأجنبيّ وإلزام الزّوج بالمتعة لعدم ثبوت الولاية والوكالة وكان فرضه كالعدم وصحة الفرض إما مع ردّ النّصف إلى الزّوج لأنّه حقّ واجب على الزّوج فصحّ أداء غيره له وبالأداء ملكه الزّوج وإمّا مع ردّ النصف إلى الأجنبي لأنّه قضى ما وجب عليه وبالطلاق سقط النصف فلم يسقط به حقّ عمّن قضاه عنه فعاد إليه وكذا الإشكال ليتبرّع أجنبيّ بأداء المسمّى قبل الطلاق ثمّ طلق الزّوج هل يرجع النصف إلى المتبرّع أو الزّوج ولو فرض الزوج شيئا لم يرضه لم يصحّ الفرض إذا كان دون مهر المثل ولم يلزمه فإذا طلّقها قبل الدخول كان لها المتعة ولا اعتبار بما فرضه [ - يا - ] يستحبّ أن لا يدخل بالمعوّضة